ابن تلميذ
32
مقالة في الفصد
عن فصد الشرايين واستمر في فصد الأوردة . أما المواطن والمعاصر الآخر لهارفي ، والذي لا يقل تألقا عن الأول فهو Thomas Sydenham ( 1624 - 1689 ) فقد استمر في الفصد ، ولم يلتفت إلى أبحاث هارفي ولم يذكرها في مؤلفاته ، ولا غرابة في ذلك فقد كان سيد نهام بقراطيا شديد التعصب وزعيم مذهب جديد في الطب هو « المذهب البقراطي الجديد » قوبلت أبحاث هارفي بالإهمال أيضا من قبل زميله Alexander Reid الذي لم يذكره في كتابه Manuel of Anatomy الذي طبع طبعات متتالية عام 1634 - 1637 - 1638 . في القرن الثامن عشر ورغم أبحاث هارفي ومالبيكي استمر الأطباء في الفصد على اختلاف مذاهبهم الطبية . ففي فرنسا نجد G . E Stahl ( 1660 - 1734 ) أستاذ في جامعة Halle من أصحاب نظرية روحية الحيوية Vttaliste التي تقول بأن الروح ( Anima ) هي منبع الحياة وهي التي تحول دون تفسخ الأجسام نافيا بذلك أن تكون التفاعلات الكيميائية هي التي تتحكم بتفسخ الأجسام ، وأن قوة الحياة أو الروح عندما تكون ضعيفة تكون أكثر فعالية . من هذا المنطق لجأ أصحاب هذا المذهب إلى الفصد ، كما كانوا يعارضون إيقاف أي نزف في الجسم ( رعاف - نزف البواسير ) « 69 » . في الولايات المتحدة الأميركية نجد روش Benjamin Rush ( 1745 - 1813 ) « 70 » المنتمي إلى مدرسة سيد نهام يعتمد في علاجه على النزف الغزير في مؤتمر للأطباء عقد في فيلادلفيا عام 1793 لبحث وباء الحمى الصفراء yellow fever الذي اجتاح فيلادلفيا في ذلك العام قال روش أنه يعالج بنجاح المصابين بتلك الحمى بالفصد والمليتات . وكان يرى أن معظم الأمراض سببها امتداد في الأوعية الدموية ، أو اضطراب تروية العضو المصاب « 71 » ، كما كان حماسه للفصد كبيرا ، وقد تأثر بمذهبه في العلاج أطباء كثيرون ، حتى أنه
--> ( 69 ) - Divided Legacy T II P : 249 ( 70 ) - Garrisson ; P : 378 ( 71 ) - DIvided Legacy T III P : 17 , 62